بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 23 يوليو 2012

تاريخ الطريقة القادرية في المغرب


تاريخ بدء الطريقة القادرية في المغرب/ سيدالمختار الكنتي

بالرغم من أن منطلق الزاوية القادرية الكنتية كان في المغرب الأوسط ( الجزائر حاليا ) منذ عهد الشيخ / سيدي عبد الرحمن الثعالبي ، مرورا بالشيخ / سيدي محمد بن عبد الكريم المغيلي ، والذي كان له الفضل الكبير في الإنطلاق بالطريقة في آفاق جديدة شملت الصحراء الكبرى وبلاد السودان ، ابتداء من منطقة توات - في جنوب الجزائر حاليا - إلى إمبراطورية الصنغاي وعاصمتها قاوه في عهد الأسكيا الحاج / محمد توري الكبير ، إلى بلاد الهاوسا في دولة نيجيريا الفدرالية الحالية .

وعن أسبقية الوجود القادري في المنطقة يقول الباحث المصري . د / عبد الله عبد الرازق إبراهيم ، في كتابه القيم (( أضواء على الطرق الصوفية في القارة الإفريقية )) يقول :

" ... كانت الطريقة القادرية أول طريقة منظمة دخلت مراكش (( يعني المملكة المغربية )) من خلال العالم المراكشي المشهور : أبي مدين الغوث منذ 1198 م الذي قابل مؤسس الطريقة الشيخ / عبد القادر الجيلاني في بغداد بعد أداء كل منهما فريضة الحج ... " أ . هـ .

إلاً أن الإنطلاقة الثانية للطريقة القادرية في المنطقة عموما كانت بجهود أحد تلامذة الشيخ/ المغيلي وهو : سيدعمر الشيخ الكنتي والذي جاب المنطقة - مرافقا لشيخه المغيلي أولا - طولا وعرضا في رحلات دعوية لا تنقطع قادته إلى المشرق ، والمغرب ، ثم بعد أن تولى مشيخة الطريقة القادرية بعد وفاة شيخه المغيلي انطلق يجوب هذا النطاق الجغرافي الممتد من حوض نهر النيجر وبلاد السودان جنوبا إلى أقصى شمال بلاد المغرب داعيا الناس إلى مباديء الدين الحنيف ، ومربيا الأجيال على مباديء طريقته القادرية البكائية الكنتية ، وظل كذلك حتى توفاه الأجل المحتوم ، وصعدت روحه الطيبة الطاهرة المطمئنة إلى بارئها في واحدة من هذه الرحلات الدعوية بالقرب من ( بلدة آقا ) في الجنوب المغربي .

ولا نشك في أنه ظل هناك منذ ذلك الوقت ، بل وقبله وجودا للطريقة القادرية في المغرب الأقصى بدليل النص التاريخي الذي أستشهدنا به أعلاه .

إلاَّ أن الوجود القادري في بلاد المغرب الأقصى تعزز ونمى مع مرور الأيام وتلاحق الأحداث ، وتعاظم بصورة مطردة حتى دخلت الطريقة القادرية الكنتية في القصر الملكي نفسه في عهد الملوك العلويين الكرام في القرن التاسع عشر الميلادي .

ويبدو أن ذلك كان بفضل المجهود الدعوي المتميز الذي بذله الشيخ/ سيد المختار الكبير الكنتي الفهري ( 1730 - 1811 م . ) والذي كان عهده الميمون من أزهى العهود التي عرفتها القادرية في المنطقة ، فقد أثمرت جهود الشيخ / سيد المختار أنتشار الزوايا الكنتية في القطر المغربي كله .

وذكر المرحوم العلامة / محمد النوني - طيب الله ثراه - العديد منها وسنتطرق لبعض منها هنا على سبيل المثال لا الحصر .

1-- الزاوية المختارية الكنتية ، في مدينة رباط الفتح ، العاصمة .
ومؤسسها هو : ابن يعقوب/ الحاج محمد الرباطي ، وتوفي هذا الشيخ حوالي 1888م .

وكان من أعلام هذه الزاوية المشهورين ، الشيخ الجليل / محمد بن أحمد بن علي الأندلسي ، ثم الرباطي ، وكان من أهل العلم والمعرفة وكانت له دروس علمية يلقيها في الزاوية وقد أمها الكثيرون من أبناء المغرب .

2 -- والزاوية المختارية الكنتية في مدينة مراكش وكان من أعلامها الشيخ الفاضل / عبد الخالق بن احمد المراكشي ، وكان هو أيضا من أهل العلم والتربية وكان يلقي في الزاوية دروسا علمية ، وفقهية اجتذبت الكثير من طلاب العلم والمعرفة في المنطقة.

3 -- الزاوية القادرية الكنتية في حي صدراته بمدينة مكناس
ومؤسسها هو الباشا / عبد الله بن أحماد البخاري السوسي ، وقد سافر الباشا خصيصا إلى تمبكتو حاضرة إقليم أزواد - شمال مالي - لكي يأخذ ورد الطريقة القادرية الكنتية من الشيخ / سيد المختار الكنتي الصغير وبعد وصوله إلى تمبكتو - حيث مقر الزاوية حينذاك - أخذ الورد القادري الكنتي لنفسه وللسلطان سيدي محمد الرابع ابن مولاي عبد الرحمن ، كما أخذ الباشا ورد الطريقة - كذلك - لبعض وزراء السلطان مولاي سيدي محمد الرابع ، ثم قفل راجعا إلى موطنه المغرب .

4 --الزاوية القادرية الكنتية في اسطات ،
وقد أسسها الحاج الشيخ / العربي العبدوني الشاوي واشتهرت الزاوية في عهده بنشر العلم والمعرفة في منطقة الريف المغربي وشمال القطر عموما وكانت الزاوية في عهده قبلة للطلبة المتعطشين للعلم والعرفة والتربية الروحية الصافية ،
وكان تاريخ وفاة الشيخ / العبدوني - تغمده الله بواسع رحمته وعظيم مغفرته - حوالي ( 1892 م )

ومن أهم أعلام الطريقة في المغرب :

وربما من تكملة الفائدة ذكر بعض أعلام الطريقة القادرية الكنتية في بلاد المغرب الأقصى ، ونذكر منهم - تغمدهم الله بواسع رحمته وعظيم مغفرته - :
1 --العالم الجراري : يحي بن عبد الله بن مسعود البكري ، والتوفي (1844م )

2 --والفقيه ابن دحو : محمد بن أحمد الأزموري المتوفي في ( 1868م )

3 -- والبربوشي : البشير بنعبد الحي الصحراوي دفين مراكش (1874م )

5 - والعربي الهاشمي العزوزي الزرهوني الفاسي.

6 - والشيخ المجاهد /عابدين بن سيدي محمد الكنتي توفي في الجنوب المغربي بالقرب من قليميم ( وهو من أحفاد الشيخ / سيد المختار الكنتي الكبير ، وجاء إلى المغرب مجاهدا ثم استقر به الحال بسبب احتلال الفرنسيين لموطنه أزواد ) .

7- والشيخ / سيدي بوبكر ابن المجاهد / عابدين الكنتي ( وهو أيضا من أحفاد الشيخ / سيد المختار ) توفي في منطقة أولاد جرار ، في الجنوب المغربي .

كانت تلك الثلة من الأعلام الميامين .. والشيوخ المباركين هي من حمل مشعلة الدعوة القادرية الكنتية في منطقة المغرب الأقصى وقد لقيت الطريقة القبول الحسن وأنضم إليها الكثير من الأحباب المربين والمعلمين والمصلحين في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين وكان لهم الكثير من الأتباع ، والمريدين من مختلف شرائح المجتمع المغربي - ملوك .. وأمراء .. ووزراء .. وأهل يسار .. وعلماء .. وفقهاء .. وأدباء .. ومواطنين عاديين - وكانت لهم زوايا - كما بينا - في جهات المغرب الأربع ، وقد سعوا جميعا إلى نشر السلام .. والطمأنينة .. وإشاعة روح التسامح .. والمحبة بين الجميع .. والأمن النفسي .. والروحي بين الناس .

الأحد، 22 يوليو 2012

من أعلام الصوفية في موريتانيا الشيخ سيدي محمد الخليفة


الشيخ سيدي محمد بن الشيخ سيدي المختار الكنتي :
هو محمد بن المختار ابن أحمد ابن أبي بكر  بن محمد حبيب الله بن الوافي بن سيد اعمر الشيخ بن الشيخ سيد أحمد البكاي بن سيدي محمد الكنتي . يقول عنه صاحب : "منح الرب الغفور في ذكر ما أهمل صاحب فتح الشكور " الطالب بوبكر بن أحمد المصطفى المحجوبي الولاتي :
"كان رحمه الله تعالى من أولياء الله تعالى العارفين ، وكان وليا عارفا بالله، كاملا تقيا عابدا ورعا زاهدا عالما فقيها جمع بين الشريعة والحقيقة" ويضيف : جمع العلوم كلها فقها وحديثا وتفسيرا وغير ذلك " انتهى الاستشهاد.
 والحقيقة أن الشيخ سيدي محمد الخليفة لم يترك لنا سيرة ذاتية عن نفسه باستثناء بعض الإشارات العابرة التي نجدها في ثنايا كتبه وهي في الأغلب الأعم تتحدث عن بعض المواقف التي حصلت له من شيخه ووالده وبعض من تلاميذه .
الابن الخامس من أبناء الشيخ سيدي المختار الكبير ولد حوالي 1756م  اجتذب علمه وورعه منذ صغره اهتمام والده  الذي بلغت شهرته الآفاق إليه فاختاره لخلافته الروحية عندما حضرته الوفاة سنة 1811.
ويروي الشيخ سيدي محمد الكيفية التي انتقلت بها تعاليم الطريقة القادرية إلى جده أستاذ أساتذه الشيخ سيدي عمر الشيخ قائلا :
خرج الجد سيد اعمر الشيخ ، بعدما تضلع من فنون العلوم، وحظي منها بالمدروس والملهوم ، مسافرا  إلى جهة السوس الأقصى ، فلقي الشيخ سيدي محمد بن عبد الكريم المغيلي([1])، فتذاكرا أنواع العلوم وفنونها فإذا كل منهما بحر لا ساحل له، فتفاوضا في علوم القوم فأشفى المغيلي عليه في علوم الباطن فتجرد له سيدي اعمر الشيخ من جميع ما بيده وسأله الصحبة فرضي بها ، فلزمه برسم التقشف والمجاهدة ثلاثين سنة وكان خلّف زوجة وثلاثة أبناء صغار، وسافر من بيته يوم سابع أصغر بنيه ، فلما مات الشيخ قال لبنيه وسائر مريديه قولته المشهورة وهي إحدى علامات الاستخلاف عند المتصوفة : "من كان منكم ملتمسا مني نفعا، فليلتمسه من هذا فإنه احتوى على جميع ما عندي، وامتصني كما يمتص الآكل التمرة ويلقي بالنواة "([2]).
فكما احتوى سيدي اعمر الشيخ على علوم عبد الكريم المغيلي وامتصه كا يمتص لآكل التمرة ويلقى بالنواة ، احتوى هو كذلك على علوم أبيه وشيخه وتفوق عليه كما ذهب إلى ذلك بعض المؤرخين وأنا أيد هذه الفكرة ولا غرو فهذا الشبل من ذاك الأسد .
استمر الشيخ سيدي محمد الخليفة في الزعامة الدينية القادرية خمس عشرة سنة كانت حافلة بالعطاء الفكري الزاخر وأجاد فيها بأعمال فكرية تلخص مختلف جوانب نشاطه الفكري الذي شمل مجمل علوم عصره التي لم يترك منها فنا واحدا إلا وألف فيه وأبدع وأمتع بأسلوب أقرب ما يكون إلى أسلوب عبد القاهر الجرجاني أو الآمدي أو الجاحظ أو الغزالي : له من التآليف والمصنفات ما يربو على الأربعين : من الفقه وعلم الأصول والكلام وأدب السياسة إلى التصوف وعلم العروض والشعر وعلم الأنساب :
ألف في مجال الفقه : إرشاد السالك إلى أقوم المسالك
وكتب في مجال علم الأصول :
1-  ترجمان المقال ورافع الإشكال : وهو شرح نظم ورقات الجويني
2- نظم ورقات أبي المعالي الجويني واسمه منهج الفعال
وفي علم الكلام :
1- بهجة النفوس
وفي أدب السياسة :
1- أوثق عرى الاعتصام للأمراء والوزراء والحكام
وفي التصوف وفيه أكثر أعماله :
1- جنة المريد دون المريد التي تشرفنا بتحقيقها وهي نموذج للأدب الصوفي الجامع لموضوعات التصوف السني المانع لشطحات الإشراقيين والحلوليين وتشبه طريقة تصنيفه مصنفات أعلام المتصوفة الكبار كالغزالي في إحياء علوم الدين والقشيري في رسالته وابن عطاء الله  في الحكم ولطائف المنن .
وله في هذا الفن كتب كثيرة أخرى نذكر منها :
2- الطرائف والتلائد في كرامات الوالدة والوالد
3- السلم الأسنى إلى أسماء الله الحسني
4- الدراري السارية في الأجوبة الخيرية
5- كتاب الإسراء
6- شرح المثلث خالي الوسط
7- شرح الورد القادري
8- العقد النظيم على أقوال العلماء في الاسم الأعظم
9- الفوائد النورانية والفرائد السنية في شرح الاسم الأعظم
10- مفسر المقال لمضمر الحال
11- الإيجاب والسلب بجلاء مرآة القلب
12- منح القدوس في عبق ثمر أحمد الشموس وله في هذا الفن أعمال أخرى يطول حصرها
وفي علم العروض والشعر :
1- الخاتمة على الأبيات والألقاب وللأجزاء والأعاريض والأسباب
وفي علم الأنساب كتابه الشهير : الرسالة الغلاوية التي تعتبر بشهادة الكثيرين
وله كتب أخرى ذات طبيعة سجالية يرد فيها على خصومه في شتى المجالات نذكر منها :
1- الرسالة البارعة القاطعة لدابر سيء اعتقادات المعاند القارعة
2- علم اليقين وسنن المتقين بحسم الإتاوة في حق المستحقين
3- الصوارم الهندية بحسم دعاوى المهدية
وكان الشيخ سيدي محمد الخليفة بارعا في كتابة النثر والشعر في أدب الرسائل وشعر النقائض وكان شاعرا لا يبارى ولا يخلو أي مؤلف من مؤلفاته من قصائد ومقطوعات شعرية .
ومن نوادره : أن تلميذه الأبرز الشيخ سيديا الكبير كان ينتظر منه بعض التعاليم الخاصة وكان يدرس أحد أبنائه الخلاصة لابن مالك واستمر حتى وصل نصف الكتاب وتوقف وقال للتلميذ لست بمتمم لك النصف الآخر من الكتاب حتي يفي لي والد يعني الشيخ سيدي محمد بما وعدني ونظم ذلك في أبيات وسلمها له يقول فيها :
يا سيدي نصـف الخلاصة لابن
مالكٍ الإمام محـــمدٍ  أكملته
وعلمتوا ما العـــاد إلا  أنني
لأتم  فائد عـــــادة حولته
والفضل والإحسان منكم والجدا
أملته  و رعيته وســـــألته
ولقد وعدت بمثل ذا يا سيـدي
وعدا  لخير قد عرضـته وأطـلته
فرد عليه الشيخ سيدي محمد الخليفة بهذه الأبيات :

لك ناجز الوعد الذي  أمـــلته
ممن يحقق ما عليه أحــــلته
ولمقرئ  ولدولة و مــــذاكر
ولمن بعروة الانتساب وصــلته
ولمن  أتى متوردا  ورد  الصــفا
فسقيته و حضنته  وكفـــلته
وضربت دون  مصاده  حــصنا
حمى مما يخاف و بالروا أنهــلته
وصرمت من شيطانه  أشطــانه
وهزمت جند  عدوه و فلــلته
و غسلت جوهر  سره  بمــطهر
عذب منير باعث و غســـلته
أجنيته قطف المعـــارف دانيا
ورعيته و رفوته و رفــــلته
وأقلته وأقمته وأقــــــته
وحميته و حبوته و حمــــلته
وأعرته طرفا أراه حقــــيقة 
من  دون لائحها الغطاء  سبـلته
فيها رآها والعناية  ركــــنه
وأنا   الذي  بمكاحلي  أكحـلته
فغدا بصيرا  بالبصيرة عـــنده
مكنوز ما أودعته و أنــــلته
تخفي الأهلة ما استهــلت بينها
شمس  سمكت  سماءها  و حلـلته
وأدرت أقطـــابا بها و دوالبا
وبسطحها أنزلت  ما نـــزلته
وكذا الرقاع السبع قمت بدورها
فعلوت  دائر قوسها و سفــلته
ورفوت منها ما و هى ورقعت ما
خرق الجفا وغزوته وعـــزلته
من شاء فليؤمن و من يك  كافرا
فالحق يا ذا اللب ما قد قـــلته
ذكر هارون بن بابه بن الشيخ سيديا في كتاب الأخبار سبع عشرة إجازة منحها الشيخ سيدي محمد لعلماء موريتانيين من مختلف الجهات .
ومن أشهر تلاميذه : الشيخ سيديا الكبير الذي وصل إلى الزاوية الكنتية بأشهر قليلة قبل وفاة الشيخ سيدي المختار الكنتي  فكان من حظه أن رافق الإبن طيلة خمسة عشر عاما إلى أن توفي بدوره سنة 1826. وكان الشيخ سيديا قد غادر مخيم الشيخ عائدا إلى موطنه بعد إجازته لكن علم بموت الشيخ وهو لا يزال في الطريق فقل راجعا وكان من حظه أن شارك في عزاء الفقيد رحمه الله الذي توفي في مايو سنة 1826 فدفن في جوار والده بولنوار غربي بانمبا وإلى الجنوب من المبروك







[1] محمد بن عبد الكريم بن محمد المغيلي التلمساني (909 هـ - 1503 م) : مفسر، فقيه، ومتصوف من أهل تلمسان بالجزائر . اشتهر بمناوأته لليهود وهدمه كنائسهم في توات (بقرب تلمسان) ورحل إلى السودان وبلاد التكرور، لنشر أحكام الشرع وقواعده . وتوفي في توات . من أشهر تلاميذه سيدي عمر الشيخ الكنتي - جد المؤلف – الذي أخذ عنه مبادئ الطريقة القادرية . له كتب، منها " البدر المنير في علوم التفسير" و "التعريف، فيما يجب على الملوك " (مخطوط) لعله رسالته المساماة " تاج الدين، فيما يجب على الملوك والسلاطين " و "أحكام أهل الذمة "(مخطوط) و "شرح مختصر خليل" في فقه المالكية، و "مفتاح النظر" في علم الحديث، و "منح الوهاب "(مخطوط) منظومة في المنطق، له شرح عليها سماه "إمناح الأحباب من منح الوهاب" في دار الكتب . وله نظم، منه قصيدة عارض بها البردة  . انظر بهذا الخصوص ، الزركلي ، الأعلام ، ج 6 ، ص216.
لشيخ سيدي محمد بن الشيخ سيدي المختار الكنتي ، جنة المريد دون المريد ، تحقيق البكاي ولد عبد المالك ، ص (مخطوط).


المراجع والمصادر :
1- أبو عبد الله الطالب محمد بن أبي بكر الولاتي ، فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور، تحقيق محمد ابراهيم الكتاني ، ومحمد حجي ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت 1981.
2- بول مارتي ، دراسات حول الإسلام في موريتانيا ، ترجمة د . البكاي ولد عبد المالك ، جمعية الدعوة الإسلامية العالمية ، تونس ، 2010.
3- الرسالة الغلاوية ، تحقيق  د .حماه الله ولد السالم  (مخطوط).
4- جنة المريد دون المريد ، تحقيق د. البكاي ولد عبد المالك (مخطوط)




الأربعاء، 18 يوليو 2012

الطرق الصوفية تدين بشدة هدم قبور الاولياء والصالحين


بسم الله الرحمن الرحيم
بيان حول تدنيس المقابر وهدم الآثار الإسلامية في الشمال المالي
(قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا  ((الكهف 103ــ104).
لم يزل الدين الحنيف، منذ ظهوره عرضة لعدوين لدودين؛ خارجي، وداخلي. تمثل العدو الخارجي في أصحاب الملل الذين رأوا فيه تهديدا لباطلهم فناصبوه العداء، وشنوا عليه الحروب، فلم يزده ذلك إلا تمكينا في الأرض وثباتا في النفوس.
أما العدو الداخلي فقد تمثل في أصحاب النحل والأهواء، من المسلمين، الذين يشرعون من الدين ما لم يأذن به الله، ويحاولون جهدهم حمل الأمة عليه، مستندين إلى أقيسة فاسدة، واستنباطات باطلة يفرقون بها الجماعة، ويثيرون الفتنة، ويحدثون في الدين ما ليس منه.
لقد ابتدع هؤلاء مذاهب لا أصول لها ولا فروع فاشتطوا في النكير على من خالفهم، وانتهى بهم التشدد والغلو إلى تكفير الأمة وحمل السلاح عليها.
وإعمالا لتلك الأقيسة الفاسدة، والاستنباطات الباطلة تقدم هذه الأيام إحدى الفرق المارقة على هدم الآثار الإسلامية وتدنيس قبور العلماء الصالحين في شمال مالي. وإذا كان الإسلام قد نهى عن سب أصنام الآخرين وأوثانهم، فأنه - من باب أولى- ينهى عن النيل من مقابر الصالحين والعلماء والعباد التي زارها وتبرك بها السلف والخلف.
إن ما تقدم عليه الجماعات المتطرفة في شمال مالي من تدمير لمعالم الحضارة الإسلامية لا يمكن تبريره مهما تعسف مقترفوه في البحث له عن مسوغ. وخير دليل على ذلك تضامن الإنسانية بمختلف عقائدها، ومشاربها الثقافية في إدانة تلك الأفعال البشعة التي تذكر بهمجية التتار في بغداد، وجنون نيرون حين أحرق روما...
بناء عليه، فإن الطرق الصوفية، المرابطة أبدا على الثغور، تدين تلك الأفعال البشعة، التي تترجم فهما خاطئا للعقيدة الإسلامية التي فهمها التصوف على حقيقتها فكان عنوانه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة، وبالترغيب بدل الترهيب، والتيسير بدل التنفير. وهذا هو المنهج الرباني الذي نشرت به الطرق الصوفية الإسلام في هذه الربوع..
وفي هذه المناسبة – أيضا- تجدد الطرق الصوفية اليوم الدعوة إلى كل المسلمين من أجل نبذ العنف في ما بينهم، ومع غيرهم، واحترام تراثهم الديني، وإرثهم الثقافي، ومواجهة خلافاتهم بالتعاون على ما اتفقوا عليه، وأن يعذر بعضهم بعضا في ما اختلفوا فيه، مستلهمين قوله تعالى:
(إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ)(الأنبياء 92).


المـــوقـــــعــــون:
1- زاوية الشيخ عمر الفوتي
2- زاوية أهل الشيخ سيد المختار ولد عبد الجليل
3- جمعية أهل أحمدو فال للعلم والمعرفة- زاوية علب آدرس
4- زاوية الشيخ محمدن ولد الطلبة بالمحمدية
5- حضرة التقى
6- زاوية أهل الشيخ ولد امني
7- زاوية عبد الله ولد الحاج احما الله
8- زاوية أهل الشيخ ماء العينين
9- زاوية الشيخ محمد المامي
10- زاوية التيسير
11- حضرة أهل الشيخ سيد الخير
12- زاوية الشيخ محمد الحافظ النحوي
13- محظرة محنض باب ولد عبيد
14- زاوية أهل أحمد ولد العاقل
15- محظرة أهل أحمد ولد الهادي
16- الزاوية الصوفية الطريقة الخلوتية فرع القظفية والشاذلية
17- زاوية اهل الشيخ محمد
18- حضرة الحمد التيجانية
19- زاوية اهل المشري
20- حضرة الهدى
21- زاوية التيجاني الابراهيمي
22- حضرة أهل الشيخ محمد فاضل ولد محمد
23- زاوية أهل متالي
24- زاوية أهل الشيخ أحمد أبي المعالي
25- أهل أباه
26- زاوية أهل الطالب دحمان
27- زاوية الشيخ سيد محمد التاكنيتي
28- زاوية أحمد زروق بن بلعمش
29- زاوية الشيخ سعدبوه
30- زاوية أهل الزين ولد الامام
31- زاوية أهل بيه
32- زاوية الشيخ سيدي عبد الله ولد الحاج ابراهيم
33- زاوية أهل الشيخ عبد الله
34- زاوية الشيخ محمد فاضل ولد مامين
35- زاوية أهل الشيخ المصطف بن العربي
36- زاوية الشيخ سيدي ولد المختار الهيبه
37- زاوية أهل الشيخ القاضي
38- حضرة أهل شيخن ولد يبه ولد التار
39- زاوية الشيخ سيدي المختار الكنتي
هذه القائمة ليست حصرية وهي مفتوحة للجميع مع الإعتذار لكل الزوايا التي لم يمكن الوقت وظروف الإعداد من الاتصال بها.
نتشرف بإضافة كل زاوية تتبنى روح هذا البيان وهذا بريد ألكتروني يمكن الاتصال عبره
z.cheikhsidielmokhtar@gmail.com

الأحد، 20 مايو 2012

بيان تنديد بمحرقة كتب الفقه المالكي


مجمع الشيخ سيدي المختار الكنتي الثقافي الإسلامي
بيـــــــان

قال تعالى:
«
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ
فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ » المائدة : 78 - 79.

في يوم الجمعة السادس ربيع الآخر 1433 الموافق 27 ابريل 2012 أقدمت حركة في بلاد شنقيط تسمى :" ايرا" بعمل إجرامي متطرف بنواكشوط مس في الصميم الثوابت الدينية للأمة الإسلامية  في جميع أصقاع المعمورة. تَمثل هذاالجرم في حرق كمية من أمهات كتب المذهب المالكي في سابقة خطيرة من تاريخ البلد شكلت اعتداء سافرا على قيم المجتمع الموريتاني وأصالته الإسلامية
العتيقة وتعايشه السلمي ومكانته. إننا في مجمع الشيخ سيدي المختار الكنتي الثقافي الإسلامي  بناء على الأدلة التالية :
قوله تعالى : « كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ
مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ »آل عمران 110
   
وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان رواه مسلم.
•      
نستنكر وندين بشدة هذا العمل العدواني الإجرامي الوضيع والحقير الذي يسيء إلى جميع القيم بما في ذلك القيم المقدسة.
•      
نطالب الدولة بتعليم أعضاء هذه الحركة وإرشادهم واستتابتهم بعد ذلك.
•      
نطالب السلطات بتطبيق القانون وعدم التهاون مع مرتكبتي هذه الجريمة الشنيعة.
•      
نهيب بكل الموريتانيين وخاصة العلماء وقادة الرأي، الوقوف بحزم أمام كل من يهدد الثوابت الدينية والأخلاقية للثقافة التي عشنا عليها والتي هي الصمام الوحيد الذي يجمعنا.

                                                                                                       المكتب التنفيذي